الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

62

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

وجدت بخطّ محمّد بن بندار عن علىّ بن إبراهيم عن محمّد بن سالم قال لمّا حمل سيّدى موسى بن جعفر عليه السّلم إلى هارون جاء اليه هشام بن إبراهيم العبّاسى فقال له يا سيدي قد كتب لي ؟ ؟ ؟ إلى الفضل بن يونس يسأله ان يروّج امرى قال فركب اليه أبو الحسن عليه السّلم فدخل عليه حاجبه فقال يا سيّدى أبو الحسن موسى عليه السّلم بالباب فقال فان كنت صادقا فأنت حرّ ولك كذا وكذا فخرج الفضل بن يونس حافيا يعد وحتّى خرج اليه فوقع على قدميه يقبلهما ثمّ سأله ان يدخل فدخل فقال له اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها الحديث ومنها خبر أبى خالد الطويل المروى في باب النصّ على مولانا السجّاد عليه السّلم المتضمّن لشهادة الحجر الأسعد بإمامته وتقبيل محمد بن الحنفية رجله وقوله له الأمر لك - ومنها ما نطق بتقبيل جابر رجل السجّاد عليه السّلم في كربلا ساعة وروده ع لزيارة الأربعين ومنها ما ورد في تقبيل القاسم بن الحسن عليه السّلم بل جملة من الشّهداء يدي الحسين عليه السّلم ورجليه لتحصيل الأذن في الجهاد يوم الطّف إلى غير ذلك من الأخبار الحاكية لوقوع التّقبيل لأرجل الأئمة عليهم السّلم وعدم منعهم عليهم السّلم المقبل عن ذلك والّذى اظنّ واللّه العالم ان منعه ع أبا حمزة في الخبر المزبور من تقبيل قدميه معلّلا بحرمة السجود لغير اللّه سبحانه انّما وقع تقيّد وخوفا [ الثّانى انّ تقبيل الأعتاب المقدسة مستلزم للسّجود لصاحب العتبة والسّجود لغير اللّه سبحانه ] الثّانى انّ تقبيل الأعتاب المقدسة مستلزم للسّجود لصاحب العتبة والسّجود لغير اللّه سبحانه محرّم امّا الكبرى فواضحة بالنّصوص المتواترة واجماع الشيعة بل المسلمين قاطبة وامّا الصّغرى فلأنّ السّجود لغة هو الخضوع والانحناء وتطاطؤ الرأس كما ذكره أهل اللّغة ونقله الفقهاء عنهم وعن المعتبر والمنتهى وير ونهاية الأحكام وجامع المقاصد وارشاد الجعفريّة والمقاصد العلّية والرّوض وغيرها ان السجود لغة الخضوع ومن البيّن تضمن الهوى لتقبيل الأعتاب المقدّسة الخضوع والانحناء وتطاطؤ الرأس والجواب عن ذلك أولا منع كون السّجود في اللّغة لمطلق الانحناء وتطاطؤ الرأس بل مع قيد وضع الجبهة على الأرض ألا ترى إلى تفسير الجوهري في الصّحاح وابن الأثير في النّهاية وصاحب التّاج وغيرهم له بوضع الجهة على الأرض وكذا القيومى في المصباح المنير حيث قال وسجد الرّجل وضع جبهة بالأرض انتهى وذلك قرينة على إرادة من اطلق تفسيره بالخضوع والانحناء وتطاطؤ الرأس بالخضوع بوضع الجبهة على الأرض وثانيا انّه لو سلم كونه بمعنى مطلق الانحناء وكونه في خصوص وضع الجبهة مجازا فلا ينبغي التّأمل في بلوغ ذلك في العرف العام فضلا عن عرف المتشرعة مبلغ الحقيقة فلا يقال في حق من انحنى لقتل الحيّة والعقرب أو لأخذ شئ من الأرض ونحوهما ممّا لا وضع فيه للجبهة على الأرض انّه ركع أو سجد بل لا يطلق على الانحناء الخضوعى ما لم تصل الجبهة الأرض السّجود غايته عدم اعتبار مباشرة خصوص الجبهة للأرض فيكفي في صدقه وضعها على الأرض بواسطة أو وسائط ما لم يبلغ حدّ العلوّ المفرط ومن البيّن عدم تضمن انحناء المنحنى لتقبيل العتبة أو الرّجل وضع الجبهة على الأرض وثالثا انّ السّجود من الأفعال العقلائية المتشخّصة عن مشابهاتها بالقصد ومن المعلوم ان المنحني لتقبيل العتبة أو الرّجل لم يقصد الخضوع بانحنائه لنفسه بل قصد الخضوع بتقبيله وذلك غير محرّم